تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
87
الدر المنضود في أحكام الحدود
أقول : هذه الروايات المهجورة الدّالة على اعتبار عدم قصور المسافة عن مسافة التقصير - في تحقّق الإحصان - هي رواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أخبرني عن الغائب عن أهله يزني ، هل يرجم إذا كان له زوجة وهو غائب عنها ؟ قال : لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم يبن بأهله ولا صاحب المتعة . قلت : ففي أيّ حدّ سفره لا يكون محصنا ؟ قال : إذا قصّر وأفطر فليس بمحصن « 1 » . وعن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين رفعه قال : الحدّ في السفر الذي إن زنى لم يرجم ان كان محصنا ؟ قال : إذا قصّر فأفطر « 2 » . وحيث انّ في طريق رواية عمر بن يزيد جهالة [ 1 ] والرواية الثانية مرفوعة [ 2 ] ولم يذهب إلى مضمونهما الأصحاب فلذا تكون الرواية في المقام مهجورة وهم قد جعلوا المدار على نظر العرف وقضائه . هل يعتبر في الإحصان العقل أم لا ؟ قال المحقق : وفي اعتبار كمال العقل خلاف فلو وطئ المجنون عاقلة وجب عليه الحدّ رجما أو جلدا هذا اختيار الشيخين وفيه تردّد . أقول : المناسب هو التعبير بالعقل ( لا كمال العقل ) فان المقابل للمجنون هو العاقل . ثم انّ ترتّب الحكم بوجوب رجم المجنون الذي وطئ عاقلة أو جلده على الخلاف في اعتبار كمال العقل غير ملتئم ولا مناسب . ولذا قال قدّس سرّه
--> [ 1 ] أقول : وجه الجهالة انّ في سندها عبد الرحمن بن حمّاد وهو مجهول ولم يرد فيه توثيق في كتب الرجال . [ 2 ] وجه كونها مرفوعة انّه قد سقط من السند بعض مع التصريح بلفظ الرفع وهو الملاك في المرفوعة راجع مقباس الهداية الصفحة 39 ثم انّه يرد على هذه الرواية انّه لم يذكر فيها الراوي ولا المرويّ عنه . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 4 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 4 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 .